السيد محمد حسين الطهراني
106
صلاة الجمعة
في بيان حجّيّة الإجماع على كثرتها من قاعدة اللطف والملازمة بين اتّفاق المرؤوسين مع رضا رئيسهم وغيرهما فقد بيّن ضعفها في الأصول . الوجه الثّاني : أنّ ادّعاء الإجماع المحصّل في المقام مكابرة لأنّ المخالفين من القدماء والمتأخّرين كثيرة جدّاً . الأوّل : شيخنا المفيد في « المقنعة » على ما حكاه عنه في « الحدائق » تماماً وفي « مفتاح الكرامة » و « الجواهر » بعضاً من كلامه قال ما هذا لفظه : « واعلم أنّ الرواية جاءت عن الصادقين عليهما السّلام : إنّ اللَّه جلّ جلاله فرض على عباده من الجمعة إلى الجمعة خمساً وثلاثين صلاة لم يفرض فيها الاجتماع إلّا في صلاة الجمعة خاصّة فقال جلّ من قائل : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ « 1 » وقال الصادق عليه السّلام : مَن ترك الجمعة ثلاثاً من غير علّة طبع اللَّه على قلبه ، ففرضها وفّقك اللَّه الاجتماع على ما قدّمناه إلّا أنّه بشريطة حضور إمام مأمون على صفات يتقدّم الجماعة ويخطبهم خطبتين يسقط بهما ، وبالاجتماع عن المجتمعين من الأربع ركعات ركعتان ، وإذا حضر الإمام وجبت الجمعة على سائر المكلّفين إلّا من عذّره اللَّه تعالى منهم وإن لم يحضر إمام سقط فرض الاجتماع وإن حضر إمام يخلّ شرائطه بشريطة من يتقدّم فيصلح به الاجتماع ، فحكم حضوره حكم عدم الإمام . والشرائط الّتي تجب في من يجب معه الاجتماع أن يكون : حرّاً بالغاً طاهراً في ولادته ، صحيحاً من الأمراض ، الجذام والبرص خاصّة في خلقته ، مسلماً مؤمناً معتقداً للحقّ في ديانته ، مصلّياً للفرض في ساعته ، فإذا كان كذلك و
--> ( 1 ) - سورة الجمعة ( 62 ) الآية 9 .